أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
312
غريب الحديث
مع الاقتصاد وليس بالغلو بديمة المطر . ويروى عن حذيفة شبيه بهذا حين ذكر الفتن فقال : إنها لآتيتكم ديما ديما ( 1 ) - يعني : أنها تملأ الأرض مع دوام قال امرؤ القيس : ( الرمل ) ديمة هطلاء فيها وطف * طبق الأرض تجرى وتدر ( 2 ) وقال أبو عبيد : في حديث عائشة أنها كانت تحتبك تحت الدرع في الصلاة - حدثناه حجاج عن حماد بن سلمة ( 3 ) عن أم سلمة ( 3 ) عن أم شبيب عن عائشة ( 4 ) . قال الأصمعي : الاحتباك الاحتباء ، لم يعرف إلا هذا . قال أبو عبيد : وليس للاحتباء ههنا موضع ، ولكن الاحتباك شد الإزار وإحكامه - يعني أنها كانت لا تصلي إلا مؤتزرة وكل شئ أحكمته وأحسنت عمله فقد احتبكته ، ويروى في تفسير قوله " والسماء ذات الحبك ( 5 ) " حسنها واستواؤها وقال بعضهم : ذات الخلق الحسن ، ومنه الحديث
--> ( 1 ) من ل وحدها والحديث في الفائق 1 / 418 وفيه ( الديمة : المطر يدوم أياما لا يقلع فهي فعلة من الدوام وانقلاب واوها ياء لسكونها وانكسار ما قبلها وقولهم في جمعها : ديم وإن زال السكون لحمل الجمع على الواحد واتباعه إياه شبهها بهذه الأمطار وكرر أراد أنها تترادف وتمكث مع ترادفها ) . ( 2 ) البيت في ديوانه ص 128 واللسان ( طبق ) وبهامش مص ( ويجوز الخفض ) . ( 3 - 3 ) ليس في ل ومص . ( 4 ) الحديث في الفائق 1 / 235 . ( 5 ) سورة 51 آية 7 .